شرح
وقال صاحب الجواهر بعد حكاية الكلامين : لكنّه مخالف لما عرفته من الاتّفاق المؤيّد بمعلوميّة عدم اعتبار توقّف ملكيّة المالك القيمة على الغاصب على خروج المغصوب عن قابليّة التملّك - إلى أن قال : - فالقيمة المدفوعة حينئذٍ مملوكة ، والعين باقية على الملك ؛ للأصل ، ولأنّها مغصوبة ، وكلّ مغصوب مردود ، وأخذ القيمة غرامة للدليل الشرعي لا ينافي ذلك - إلى أن قال في الاستدلال على ذلك : - مضافاً إلى أصالة بقائه على ملكه ، وإلى ما عرفته من الاتّفاق عليه ، ولذا لم يذكروا خلافاً ، بل ولا إشكالًا في ملك نمائه المنفصل له .
ودعوى أنّه من الجمع بين العوض والمعوّض عنه الممنوع عنه شرعاً ، واضحة الفساد « 1 » .
وكيف كان ، فمسألة صحّة الصلاة في الثوب المخيط بخيط مغصوب ، وبطلانها يبتني على بقاء الخيط على ملك مالكه وعدمه ، وصيرورته تالفاً عرفاً ، والعمدة في هذه الجهة ملاحظة أنّ أدلّة « 2 » لزوم الغرامة هل تقتضي ثبوت معاوضة شرعيّة قهريّة ، أم لا ؟ والظاهر هو الثاني ؛ لظهور دليل الغرامة في لزوم تدارك ما فات عن المالك بسبب التصرّف في العين المغصوبة ، أو كونها بيده .
ومن الواضح : أنّ ما فات عن المالك في مسألة الخيوط ليس إلّاالأوصاف
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 : 130 - 132 ( ط . ق ) .
( 2 ) عوائد الأيّام : 83 ، العناوين 2 : 440 - 443 ، القواعد الفقهيّة للمحقّق البجنوردي 1 : 269 - 277 ، القواعد الفقهيّة للمؤلّف قدس سره : 219 - 228 .