شرح
الاتّفاق على عدم الاستحقاق في مثل هذه الصورة .
وكيف كان ، فالظاهر هنا كما في المتن من حكم العرف بتحقّق التلف وعدم بقاء شيء ممّا يتعلّق بمالك الصبغ بعد تحقّق الصبغ في هذا الفرض .
الفرع الثاني : هذه الصورة مع بقاء الجوهر الذي صبغ به في الثوب ، وحكمه حكم الفرع الثالث الآتي .
الفرع الثالث : ما إذا خيط الثوب بخيوط مغصوبة ، قال العلّامة في محكيّ القواعد في هذه المسألة : فإن خيف تلفها لضعفها فالقيمة « 1 » ، وعطف على ذلك في محكيّ جامع المقاصد قوله : ولو طلب المالك نزعها وإن أفضى إلى التلف وجب ، ثمّ يضمن الغاصب النقص ، ولو لم يبق لها قيمة غرّم جميع القيمة ، ولا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك ، كما سبق من أنّ جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ، ولو استوعب القيمة أخذها ولم تدفع العين « 2 » .
وعن المسالك في هذه المسألة : أنّه إن لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة ، ولا يخرج بذلك عن ملك المالك كما سبق ، فيجمع بين العين والقيمة « 3 » .
لكن عن مجمع البرهان في هذه المسألة : اختيار عدم وجوب النزع ، بل قال : يمكن أن لا يجوز ، ويتعيّن القيمة ؛ لكونه بمنزلة التلف ، وحينئذٍ يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخاط ؛ إذ لا غصب فيه يجب ردّه ، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد إكمال
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 235 .
( 2 ) جامع المقاصد 6 : 304 - 305 .
( 3 ) مسالك الأفهام 12 : 178 .