شرح
ضرورة وجود الصبغ في الثوب حقيقة وحكماً ، إلّاأنّه لا يمكن استرداده إلى مالكه ، وذلك لا يوجب صدق التلف عليه « 1 » .
هذا ، مضافاً إلى أنّ الارتكاز العقلائي هو : أنّ تولّد شيء من شيء يوجب إلحاقه به في الإضافة إلى مالكه ، فثمرة الشجرة لمالكها وولد الحيوان لمالكه ، ولا فرق في ذلك بين العين والأثر ، فلا فرق بين مثل اللون كالبياض والسواد ، وبين مثل طحن الحنطة وغزل الصوف وأشباههما ، فاللون في المقام أثر الجوهر الذي كان ملكاً لمالكه وصار مغصوباً ، فلا تجوز الصلاة في الثوب الملوّن به .
ثمّ إنّهم ذكروا أنّ الغاصب إذا أحدث في العين صفة محضة كانت كالصياغة ، أو عينيّة كاللون ، فليس له مطالبة المالك بشيء ، وكذا المفلس إذا اشترى عيناً فأحدث فيها صفة محضة أو عينيّة ثمّ فلس ، جاز للبائع أخذها ، وليس للغرماء فيها شيء .
والظاهر أنّه لا فرق عندهم فيما ذكر بين أن لا تكون الصفة المذكورة موجبة لزيادة القيمة ، وبين أن تكون ، بل ربما قيل بأنّ عدم الاستحقاق في الصورة الأولى ينبغي أن يعدّ من الضروريّات ، واستظهر من الجواهر « 2 » الاتّفاق على عدم الاستحقاق في الصورة الثانية أيضاً ، وأنّ الاستحقاق يختصّ بصورة كون الزيادة عيناً محضة ، كالزرع والشجر « 3 » .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي 1 : 297 .
( 2 ) جواهر الكلام 37 : 142 ، وج 25 : 313 و 316 - 317 ( ط . ق ) .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 5 : 287 - 288 .