[
صبغ الثوب بصبغ مغصوب وخيطه بخيط مغصوب
] مسألة 10 : إن صُبِغَ الثوب بصبغ مغصوب ، فمع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به - والباقي هو اللون فقط - تصحّ الصلاة فيه على الأقوى . وأمّا لو بقي عينه فلا تصحّ على الأقوى ، كما أنّ الأقوى عدم صحّتها في ثوب خيط بالمغصوب وإن لم يمكن ردّه بالفتق ، فضلًا عمّا يمكن .
نعم ، لا إشكال في الصحّة فيما إذا أجبر الصبّاغ أو الخيّاط على عمله ولم يُعطَ اجرته ، مع كون الصبغ والخيط من مالك الثوب . وكذا إذا غسل الثوب بماء مغصوب ، أو أزيل وسخه بصابون مغصوب مع عدم بقاء عين منهما فيه ، أو أجبر الغاسل على غسله ولم يُعطَ اجرته 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع :
الأوّل : ما لو كان الثوب مصبوغاً بصبغ مغصوب ، مع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به ، وكان الباقي هو اللون فقط ، كما هو الغالب في موارد الصبغ ، وقد قوّى في المتن الحكم بصحّة الصلاة فيه ، وهو يبتني على كونه معدوداً بحكم التالف ؛ لأنّ عدم بقاء العين كما هو المفروض يجعله بحكمه ، خصوصاً مع أنّ العرف ربما يساعد على ذلك ؛ نظراً إلى أنّه ليس هنا شيء يمكن ردّه إلى مالكه ، وبقاء اللون لا دلالة فيه على بقاء مال المالك .
وربما يناقش في ذلك ، بأنّه لا يصدق التلف هنا لا حقيقة ولا حكماً ؛ لأنّ ملاك الأوّل هو ارتفاع وجود الشيء في الخارج بالكليّة ، وملاك الثاني هو انتفاؤه في الخارج وزواله عرفاً ، كالقطرة الواردة في البحر ؛ فإنّها موجودة فيه ، لكنّها محكومة بحكم التالف ، وشئ من الملاكين لا يتحقّق في المقام ؛