[
عدم الفرق بين أنواع الغصب
] مسألة 9 : لا فرق بين كون المغصوب عين المال أو منفعته ، أو متعلّقاً لحقّ الغير كالمرهون ، ومن الغصب عيناً ما تعلّق به الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما ولو من مال آخر 1 .
شرح
1 - عدم الفرق بين أنواع الغصب إنّما هو لأجل ثبوت الملاك في جميعها ، فكما أنّه إذا كانت عين المال مغصوبة يحرم التصرّف فيها وتبطل العبادة فيها ؛ لما مرّ « 1 » ، كذلك إذا كانت المنفعة مغصوبة ، فإذا صلّى في ثوبه الذي آجره من الغير مع البناء على عدم إقباضه إيّاه ، تكون صلاته باطلة ؛ لعين الدليل المذكور ، وكذلك إذا كان متعلّقاً لحقّ الغير ، ولكن لابدّ من تقييده بما إذا كان الحقّ موجباً لحرمة تصرّف من عليه الحقّ ، كما في مثال الرهن المذكور في المتن ؛ فإنّه لا يجوز للراهن التصرّف في العين المرهونة بوجه .
وأمّا إذا لم يكن الحقّ موجباً لحرمة التصرّف ، فلا مانع من صحّة الصلاة فيه ، كما إذا نذر التصدّق بثوبه الخاصّ على الفقير إذا جاء ولده من السفر مثلًا ؛ فإنّ تعلّق حقّ الفقير بالثوب المنذور التصدّق به ، لا يستتبع حرمة التصرّف فيه بمثل الصلاة ، ولا يكون منافياً له ، فلابدّ من تقييد الحقّ وتخصيصه بالصورة الأولى .
ثمّ إنّه لو قلنا بأنّ تعلّق الخمس والزكاة بما يتعلّقان به إنّما هو على سبيل الإشاعة ، كما هو ظاهر بعض الأدلّة « 2 » ، فيصير المال المتعلّق لأحدهما - مع
هامش
( 1 ) في ص 115 - 124 .
( 2 ) راجع تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، كتاب الخمس : 276 - 277 .