تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
تصير مثل القلنسوة ، ووجهه - بعد عدم حجّية الفقه الرضوي - عدم دلالة الروايات المتقدّمة على جواز الصلاة في العمّامة المتنجّسة ؛ لعدم كونها ممّا لا تتمّ ؛ لأنّ العمّامة المتعارفة في حدّ ذاتها ثوب تجوز فيه الصلاة ؛ سواء لفّت على الرأس ليصدق عليه العمّامة ، أم لم تلفّ بل شدّ على الوسط ليصدق عليه اسم الإزار والمئزر ، والفلّ والفكّ لا تخرجان العمّامة عن موضوع اللباس . وبهذا تفترق عن التكّة والجورب ونحوهما ، حيث لا تتمّ فيه الصلاة إلّا بالعلاج بالخياطة أو غيرها ممّا يخرجهما عن عنوان التكّة والجورب . هذا ، ولا يبعد أن يقال - بناءً على الاحتمال الثالث المتقدّم في معنى ما لا تتمّ - بأنّ العمّامة أيضاً من مصاديق ما لا تتمّ ؛ لأنّها عنوان للثوب الملفوف بالكيفيّة الخاصّة ؛ ضرورة أنّ الثوب قبل اللفّ لا يصدق عليه العمّامة أصلًا ، فهي عبارة عن الهيئة المخصوصة ؛ وهي مع عدم تغييرها لا تكون ساترة للعورة نوعاً ، وسهولة تغيير الهيئة وكذا إيجادها لا توجب الفرق بينها ، وبين القلنسوة أو العمّامة فيما إذا كانت مخيطة ، كما أنّه لا استبعاد في الفرق بينها ، وبين الثوب قبل اللفّ في جواز الصلاة فيها متنجّسة وعدمه ، كما لا يخفى . ولكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه . ثمّ إنّ التفصيل بين ما تتمّ ، وما لا تتمّ بعدم اعتبار طهارة الثاني في صحّة الصلاة لا يختصّ بالثوب ، بل يجري في المحمول أيضاً بناءً على اعتبار طهارته ؛ سواء كان المستند فيه مرسلة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة « 1 » ، المصرّحة
هامش
( 1 ) في ص 105 .