شرح
فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه « 1 » .
ودلالتها على اعتبار طهارة الثوب وعدم كونه نجساً ظاهرة .
وأمّا استفادته من حديث « لا تعاد » « 2 » ، المشتمل على لفظ « الطهور » ، أو مثل قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابطهور » « 3 » فمورد الإشكال ، بل المنع .
نعم ، يمكن الاستناد إلى صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وأمّا البول ، فإنّه لابدّ من غسله « 4 » .
فإنّ الظاهر بقرينة الذيل عدم اختصاص الطهور بما يوجب الطهارة من الأحداث ، بل تعمّ الطهارة من مطلق الخبائث ، ولكن مقتضاها اعتبار طهارة البدن . وأمّا استفادة اعتبار طهارة الثوب أيضاً ، فمشكلة ، لكن عرفت « 5 » أنّ أصل الحكم في المقام ممّا لا إشكال ، كما أنّه لا خلاف فيه أيضاً « 6 » ، هذا بالنسبة إلى الثوب .
وأمّا بالإضافة إلى المحمول ، فلا يبعد أن يقال بدلالة صحيحة زرارة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 361 ح 1495 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1497 ، وعنهما وسائل الشيعة 3 : 521 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 74 ح 1 .
( 2 ) تقدّم في ص 83 و 87 .
( 3 ) الفقيه 1 : 35 ح 129 ، المحاسن 1 : 158 ذ ح 218 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 366 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 1 ح 6 ، وص 368 ب 2 ح 3 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 49 ح 144 ، وص 209 ح 605 ، الاستبصار 1 : 55 ح 160 ، وعنهما وسائل الشيعة 1 : 315 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 1 .
( 5 ) في ص 101 .
( 6 ) دروس في فقه الشيعة ( مدارك العروة الوثقى ) 4 : 9 .