تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
اليقين بالشكّ أبداً ، الحديث « 1 » . نظراً إلى رجوع الضمير في « غيره » في السؤال الأوّل إلى الدم ، وكونه مرفوعاً معطوفاً عليه ، لا إلى الرعاف ، وكونه مجروراً معطوفاً عليه ، وبناءً عليه يدلّ السؤال على مفروغيّة مانعيّة مطلق النجاسة في ذهن زرارة ، وقد قرّره عليه السلام على ذلك . ولكن هذا التقدير لا يلائمه ذكر « شيء من منيّ » بعد كلمة « غيره » ، وذكر الخاصّ بعد العامّ وإن كان ممّا لا مانع منه ، إلّاأنّه - مضافاً إلى كونه خلاف الظاهر - لا موقع له في مثل المقام ممّا كان خاصّ مذكوراً أوّلًا ، والعامّ غير الشامل له مذكوراً ثانياً ؛ فإنّه لا يناسبه ذكر خاصّ آخر ثالثاً ، فتدبّر جيّداً . نعم ، يمكن الاستفادة من الصحيحة من طريق آخر ، وهو : أنّ الإمام عليه السلام قد عبّر في مقام الجواب عن السؤال عن علّة عدم الإعادة في صورة عدم التيقّن بقوله عليه السلام : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك » ، وهذا التعبير بلحاظ اشتماله على كلمة الطهارة وإضافتها إلى المصلّي ، مع كون مورد السؤال هو الثوب ، يعطي أنّ المعتبر في الصلاة طهارة المصلّي . غاية الأمر أنّ المراد بالمصلّي ليس خصوص بدنه ، بل أعمّ منه ومن الثوب الذي هو مورد السؤال ، فالمستفاد من الصحيحة اعتبار عنوان عامّ شامل لجميع النجاسات ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 421 ح 1335 ، الاستبصار 1 : 183 ح 641 ، علل الشرائع : 361 ب 80 ح 1 ، وعنها وسائل الشيعة 3 : 466 ، أبواب النجاسات ب 37 ح 1 .