تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
المبسوط والإصباح والدروس والبيان « 1 » . أقول : وقد استدلّ على القول المشهور بجملة من الروايات : منها : رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن وقت الظهر ؟ فقال : ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراع ( ذراعان خ ل ) من وقت الظهر ، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس ، ثمّ قال : إنّ حائط مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان قامة ، وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر ، ثمّ قال : أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لِمَ جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة « 2 » . وقد ادّعي ظهور دلالتها بل صراحتها في التوقيت بالذراع والذراعين ، كما يقول به المشهور ، ولكنّ الإنصاف خلافه ، وتوضيحه : أنّ المراد من قوله عليه السلام : « أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟ . . » - بعد عدم إمكان حمله على ظاهره ؛ لاقتضائه أنّ الذراع وقت مجعول في الشريعة لفريضة الظهر ، والذراعين وقت مجعول كذلك لفريضة العصر ، ومرجعهما عدم مشروعيّتهما قبلهما ؛ لعدم دخول وقتهما ، وهو خلاف الإجماع ؛ لجواز الإتيان
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 158 ، المبسوط 1 : 76 ، إصباح الشيعة : 60 ، الدروس الشرعيّة 1 : 140 ، البيان : 109 ، مستند الشيعة 4 : 55 . ( 2 ) الفقيه 1 : 140 ح 653 ، تهذيب الأحكام 2 : 20 ح 55 ، الاستبصار 1 : 250 ح 899 ، وفي علل الشرائع : 349 ب 59 ح 2 ذيله ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 141 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 8 ح 3 و 4 .