تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
شرح
إن قلت : يمكن استفادة التوقيت من قوله عليه السلام في الذيل : « لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة . . . » ؛ نظراً إلى ظهوره - كما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري في كتابه في الصلاة « 1 » - في وجوب ترك النافلة بعد بلوغ الفيء ذراعاً ، وهذا لا يتحقّق إلّامع خروج وقتها بعده . قلت : لا ينحصر وجه ترك النافلة بعد بلوغ الفيء ذراعاً في خروج وقتها بذلك ، بل يمكن أن يكون من جهة أفضليّة إدراك الفريضة في أوّل الوقت بالنسبة إلى الإتيان بالنافلة ، فالإتيان بها يكون مزاحماً لإدراك الفريضة في وقت فضيلتها . وبعبارة أخرى : كان التقدّم قبل بلوغه ذراعاً للنافلة ، وبعده للفريضة ، وحيث إنّ المفهوم قد صرّح به وفرّع بالفاء التفريعيّة ، فاللّازم ملاحظته ، ولا يستفاد منه إلّاالبدأة بالفريضة وترك النافلة لو لم نقل بأنّ التعبير بالبدأة بنفسه ظاهر في بقاء مشروعيّة النافلة بالكيفيّة التي كانت مشروعة قبل الذراع ، غاية الأمر تبادل مورد المتقدّم والمتأخّر ، وصيرورة الفريضة المتأخّرة متقدّمة حينئذٍ . هذا كلّه على تقدير حفظ الظهور في وجوب الابتداء بالفريضة بعد الذراع ، ومن الممكن أن يكون المراد هو استحباب ذلك ، ولا محيص عنه لو قام دليل على جواز الإتيان بالنافلة قبل الفريضة بعد الذراع أيضاً . وعلى أيّ فالرواية ليس لها ظهور في مرام المشهور ؛ أي التوقيت .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 118 .