تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
بل يتحقّق الامتثالان معاً بقصد صلاة الغفيلة . الجهة الثالثة : في اتّحاد صلاة الغفيلة مع نافلة المغرب وعدمه ، ونقول : ربما يقال « 1 » بالاتّحاد ، وأنّ الرواية المتضمّنة لصلاة الغفيلة ناظرة إلى أدلّة نافلة المغرب ، والمقصود من قوله عليه السلام في هذه الرواية : « من صلّى بين العشاءين ركعتين . . . » هو الركعتان من أربع ركعات المعروفة بنافلة المغرب ، فكأنّه قال : من صلّى الركعتين من نافلة المغرب بهذه الكيفيّة يترتّب عليها أثر مخصوص ؛ وهو قضاء حاجته ، وإعطاء اللَّه إيّاه ما سأل . ويترتّب على ذلك عدم جواز الاقتصار على الغفيلة ، ولزوم الإتيان بركعتين آخرتين قبلها أو بعدها بناءً على ما ذكرنا سابقاً « 2 » من عدم تعدّد النوافل المركّبة وترتّب الأثر على مجموعها . كما أنّه يترتّب على ذلك عدم جواز الإتيان بالغفيلة بعد الإتيان بنافلة المغرب بأجمعها . والذي يقرّب هذا القول أمران : أحدهما : أنّه ليس في الروايات المتعرّضة لتعداد النوافل « 3 » اليوميّة من التعرّض لصلاة الغفيلة عين ولا أثر ، لاسيّما ما يدلّ « 4 » على أنّ مجموع عددها بضميمة الفرائض لا يتجاوز عن إحدى وخمسين ركعة ، وما ورد « 5 » منها حكاية لعمل النبيّ أو الوصيّ صلوات اللَّه وسلامه عليهما ، حيث لا إشعار فيها بثبوت صلاة الغفيلة والإتيان بها زائدة على نافلة المغرب .
هامش
( 1 ) راجع نهاية التقرير 1 : 63 - 64 . ( 2 ) في ص 26 - 36 . ( 3 ) ( - 5 ) وسائل الشيعة 4 : 45 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 . ( 4 ) ( 5 )