شرح
الحكم ، ولعلّه يظهر المراد من السحر أيضاً .
فنقول : الروايات الواردة في هذا الباب مختلفة من حيث العنوان المأخوذ فيها ، فبعضها يشتمل على عنوان السحر .
كرواية أبي بصير الواردة فيما يستحبّ أن لا يقصر عنه من التطوّع ، المشتملة على قول أبي عبد اللَّه عليه السلام : ومن ( في خ ل ) السحر ثمان ركعات ، ثمّ يوتر ، والوتر ثلاث ركعات مفصولة ، ثمّ ركعتان قبل صلاة الفجر ، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر اللّيل « 1 » .
ويستفاد من هذه الرواية - بعد حمل السحر على وقت الفضيلة لا أصل الوقت ، بقرينة الروايات المتقدّمة « 2 » ، الدالّة على أنّ أوّل وقتها بعد انتصاف الليل ، ووضوح عدم كون السحر تمام النصف الباقي من الليل - مغايرة عنوان السحر لعنوان آخر الليل ، وأنّه أفضل من السحر ، كما لا يخفى .
ورواية فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون ، المشتملة على قوله عليه السلام : وثمان ركعات في السحر ، الحديث « 3 » .
ورواية الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، المشتملة على قوله عليه السلام : وثمان ركعات في السحر ؛ وهي صلاة الليل ، الحديث « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 6 ح 11 ، الاستبصار 1 : 219 ح 777 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 59 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 14 ح 2 .
( 2 ) في ص 70 - 71 و 73 - 76 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 123 ح 1 ، تحف العقول : 417 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 54 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 23 .
( 4 ) الخصال : 603 ح 9 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 57 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 25 .