شرح
نصف الليل إلى آخره « 1 » .
وقد أورد على الاستدلال بها بالإرسال « 2 » ، ولكنّه مندفع بأنّ الإرسال إن كان بنحو الإسناد إلى الرواية بمثل « روي » ، فلا يصلح للاستدلال ، وإن كان بنحو الإسناد إلى المعصوم عليه السلام ، الذي لا يكاد يجتمع إلّامع توثيق الوسائط والاعتماد عليهم والاطمئنان بهم ، فيجوز الاستناد إليه إذا كان مرسله مثل الصدوق ، الذي لا يقصر توثيقه عن توثيق أرباب الرجال ؛ لأنّه لا يعتبر في التوثيق التصريح به ، بل يكفي الاعتماد الكاشف عن الوثاقة عنده ، فتدبّر .
الثالث : الأخبار الواردة في أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله والوصيّ عليه السلام لم يكونا يصلّيان صلاة الليل قبل الانتصاف ، وهي كثيرة ، مثل :
ما رواه فضيل ، عن أحدهما عليهما السلام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يصلّي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة « 3 » .
ورواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا صلّى العشاء آوى إلى فراشه ، فلم يصلِّ شيئاً حتّى ينتصف الليل « 4 » .
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي عليه السلام لا يصلّي من الليل شيئاً إذا صلّى العتمة حتّى ينتصف الليل ، ولا يصلّي من النهار حتّى
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 302 ح 1379 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 248 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 43 ح 2 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 379 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 263 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 117 ح 442 ، الاستبصار 1 : 279 ح 1012 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 248 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 43 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 1 : 302 ح 1378 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 248 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 43 ح 1 .