شرح
وهذه الرواية شاهدة على أنّ المراد بركعتي الفجر متى أطلقت هي النافلة ، ولا يحتمل الفريضة .
ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : ركعتا الفجر من صلاة الليل هي ؟ قال : نعم « 1 » .
ورواية البزنطي أيضاً قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : ركعتي الفجر اصلّيهما قبل الفجر ، أو بعد الفجر ؟ فقال : قال أبو جعفر عليه السلام : احش بهما صلاة الليل ، وصلّهما قبل الفجر « 2 » .
ورواية علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر عليه السلام :
الركعتان اللّتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي ، أم من صلاة النهار ، وفي أيّ وقت اصلّيهما ؟ فكتب عليه السلام بخطّه : احشها في صلاة الليل حشواً « 3 » .
ومقتضى هذه الطائفة جواز الإتيان بهما قبل الفجر الكاذب ؛ لشمول إطلاقها لما إذا اشتغل بصلاة الليل بعد الانتصاف بلا فصل ، ثمّ أتى بالركعتين كذلك ، بل يشمل إطلاقها ما إذا قدّم صلاة الليل لمرض أو سفر أو نحوهما ، فيجوز عليه الإتيان بركعتي الفجر بعدها بلا فصل .
كما يدلّ عليه أيضاً رواية أبي جرير بن إدريس ، عن أبي الحسن موسى بن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 132 ح 512 ، الاستبصار 1 : 283 ح 1030 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 264 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 50 ح 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 133 ح 516 ، الاستبصار 1 : 283 ح 1034 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 265 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 50 ح 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 450 ح 35 ، تهذيب الأحكام 2 : 132 ح 510 ، الاستبصار 1 : 283 ح 1028 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 265 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 50 ح 8 .