تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
جعفر عليهما السلام قال : قال : صلِّ صلاة الليل في السفر من أوّل الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر « 1 » . وبالجملة : لا إشكال في جواز تقديم ركعتي الفجر على الفجر الأوّل ، والإحشاء بهما في صلاة الليل وإن وقعت قبله ، وقد أفتى بذلك حتّى من ذهب إلى أنّ أوّل وقتهما هو الفجر الأوّل ، كالمحقّق « 2 » . إنّما الإشكال في جواز الإتيان بهما في وقت صلاة الليل قبل طلوع الفجر مع الانفراد وعدم الدسّ ؛ بأن يقتصر على فعلهما منفردتين قبله ، ولم يأت بصلاة الليل أصلًا ، أو أتى بها مع الفصل بينهما بكثير ، وقد صرّح بعض بالجواز « 3 » ، ويظهر من صاحب الوسائل ، حيث ذكر في عنوان الباب : « باب استحباب تقديم ركعتي الفجر على طلوعه بعد صلاة الليل بل مطلقاً » « 4 » . ولكنّ الظاهر عدم الجواز وإن كان يمكن توجيهه بأنّ مقتضى كون ركعتي الفجر مستحبّاً مستقلّاً ، وعنواناً في مقابل صلاة الليل - بضميمة ما يدلّ على جواز الإحشاء بهما في صلاة الليل - جواز تقديمهما على الفجر الأوّل مطلقاً ، كالاقتصار على صلاتي الشفع والوتر ، أو على ثمان ركعات صلاة الليل ، إلّاأنّه مع ذلك يكون القدر المتيقّن هي صورة ضمّهما إلى صلاة الليل ودسّهما فيها ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 302 ح 1384 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 44 ح 6 . ( 2 ) المعتبر 2 : 56 . ( 3 ) بل هو ظاهر ابن الجنيد على ما حكى عنه في مختلف الشيعة 2 : 57 مسألة 13 ، كما في مصباح الفقيه 9 : 298 - 299 ، ولاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 364 ، والمستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 255 ، ولم نعثر على من صرّح بذلك عاجلًا . ( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 263 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، ب 50 .