شرح
بضميمة أنّ وقت صلاة الليل بعد الانتصاف ، وعدم مشروعيّتها قبله إلّا لعذر ؛ فإنّ ملاحظتهما تقضي بأنّه قبل الانتصاف يكون وقت البدل ، وبعده الذي يشرع الإتيان بالمبدل لا يكون إلّاظرف المبدل ، ولا مجال مع التمكّن من الإتيان بالمبدل ، له كما لا يخفى .
والذي يسّهل الخطب ما عرفت من وضوح المسألة بلحاظ فتاوى الأصحاب ، ولا حاجة إلى إقامة الدليل .
الجهة الرابعة : في أنّه هل يعتبر في نافلة العشاء - التي يؤتى بها بعدها - البعديّة العرفيّة المتّصلة ، كما يظهر من بعض المتأخّرين « 1 » ، حيث اعتبر عدم الفصل المفرط بين فريضة العشاء ونافلتها ، فلا يشرع الإتيان بها قريباً من نصف الليل مع الإتيان بالفريضة في أوّله ، أو لا يعتبر ذلك ؟
ربما يستدلّ « 2 » للأوّل بأنّ المنساق من الأدلّة « 3 » الدالّة على البعديّة ، هي البعديّة المتّصلة العرفيّة .
وقد أورد عليه « 4 » بأنّ الظاهر كون البعديّة في نافلة العشاء في مقابل القبليّة في نافلة الظهرين ، فالمراد أنّ نافلة العشاء لابدّ أن يؤتى بها بعد العشاء لا قبل الفريضة ، كما في نافلة الظهرين .
والجواب عنه : - مضافاً إلى منع الاستظهار - الروايات الواردة في نافلة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 32 ، جواهر الكلام 7 : 309 ، مصباح الفقيه 9 : 251 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 7 : 309 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 45 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 2 ، 3 ، 6 و 9 وغيرها .
( 4 ) نهاية التقرير 1 : 195 - 196 .