تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شرح
لإطلاق تلك الروايات ، ولا يكفي مجرّد الموافقة للاحتياط في رفع اليد عن الإطلاق ، والحكم بالوجوب في صورة الاستدبار . وعليه : فالظاهر الاعتماد على الرواية ، وقد عرفت أنّه لا يمكن أن يكون المراد بها إحدى روايتي عمّار ومعمر ، واستدلال الشيخ إلى رواية عمّار في بعض كتبه لا ينافي الاستناد إلى هذه الرواية ، كما هو ظاهر ذيل عبارة النهاية ، كما لا يخفى ، ومخالفة السيّد وابن إدريس إنّما هي لأجل عدم حجّية خبر الواحد عندهما ولو كان مسنداً واجداً لشرائط الحجّية ، لا لأجل عدم اعتبار خصوص هذه الرواية . وبما ذكرنا يظهر أنّ رفع اليد عن هذه الرواية ، والحكم بعدم وجوب الإعادة في مورد الاستدبار مشكل جدّاً ، فالأحوط لو لم يكن أقوى هو الحكم بالوجوب ، والتفصيل في الانحراف الكثير بين الاستدبار وغيره . هذا كلّه إذا تبيّن الخطأ بعد الفراغ . وأمّا إذا تبيّن في الأثناء ، فيدلّ على حكمه الخبران المتقدّمان « 1 » ، الواردان في الأثناء في الصورة الأولى ، ومقتضى إطلاق الخبر الثاني - وهو خبر القاسم ابن الوليد - أنّ التبيّن في الأثناء لا يوجب الإعادة ولو كان الانحراف كثيراً ، بل ولو كان مستدبراً ، ومقتضى الخبر الأوّل - وهو موثق عمّار - أنّه إذا كان الانحراف المتبيّن في الأثناء إلى دبر القبلة يجب قطع الصلاة ، ومعناه بطلانها . والظاهر أنّ المراد من الدبر فيه ليس خصوص الاستدبار ، بل أعمّ منه وممّا إذا كان الانحراف أقلّ إلى ما بين المشرق والمغرب ، وذلك بقرينة المقابلة ،
هامش
( 1 ) في ص 430 ، 477 و 482 .