تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
كما عرفت ، فجانب الكعبة هو الربع المشتمل عليها ، وليس المراد وقوع الكعبة في وسطه ؛ فإنّه مع إحراز ذلك لا يبقى مجال للتوجّه إلى الجانب ؛ ضرورة أنّ التوجّه حينئذٍ إلى نفس الكعبة ، فالمراد هو الربع الذي وقعت الكعبة في جزء منه . وعليه : فمفاد الآيات الاكتفاء بالتوجّه نحو ذلك الربع . الثاني : الروايات « 1 » الدالّة على وجوب الصلاة إلى أربع جهات مع اشتباه القبلة وتعذّر الترجيح ؛ نظراً إلى أنّ ظاهرها أنّه مع الإتيان بالصلوات الأربع والصلاة إلى أربع جهات ، يكون المصلّي مدركاً للصلاة إلى القبلة الواقعيّة ، وتصير صلاته واجدة لشرط الاستقبال ، وهذا إنّما يتمّ بناءً على ما ذكرنا من أنّ القبلة هو الربع المشتمل على الكعبة ، وأنّه يكفي وقوع الخطّ الخارج من جزء من أجزاء الوجه عليها وإن لم يكن ذلك الجزء وسط الوجه . وأمّا بناءً على كون القبلة أضيق من الربع وأقلّ من ذلك المقدار ، يلزم الإتيان بأكثر من الصلوات الأربع ، كما لا يخفى . فهذه الروايات شاهدة على ما ذكرنا . الثالث : الروايات الدالّة على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة . كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : لا صلاة إلّاإلى القبلة . قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه . قال : قلت : فمن صلّى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : يعيد « 2 » . وصحيحة معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقوم في الصلاة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 310 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 8 . ( 2 ) تقدّمت في ص 398 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 426 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )