تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
ومراده من السمت إحدى الجهات الأربع ؛ فإنّ الشخص إذا أحاطت به دائرة ووقع في مركزها يكون كلّ ربع من الدائرة إحدى الجهات الأربع لذلك الشخص من اليسار واليمين والقدام والخلف ، فالمراد بالسمت هو الربع الذي وقعت الكعبة في جزء منه ، فيكفي بناءً عليه توجّه الوجه نحو ذلك الربع . وتوضيحه على ما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره « 1 » : أنّ الوجه كما عرفت يكون ربع الدائرة المحيطة بالرأس تقريباً ، وهي تتشكّل من الوجه واليمين واليسار والعنق أو القفا ، وقد مرّ « 2 » أنّ الخطوط الخارجة من كلّ جزء من أجزاء محيط الدائرة لا تكون بنحو التوازي ، بل على نحو كلّما كان طوله أكثر كان الفصل بينها أزيد ، ولكن لو فرض ثبوت دائرة كبيرة محيطة بهذه الدائرة لكان منتهى الخطوط الخارجة من الدائرة الصغيرة متساوية من حيث النسبة مع مبدأ الخطوط ؛ بمعنى أنّ الخطوط الخارجة من الدائرة الصغيرة الواقعة على الدائرة الكبيرة ، إذا خرجت من ربعها يكون منتهاها أيضاً ربع الدائرة الكبيرة . وهكذا إذا كان القوس الذي هو مبدؤها ثلث الصغيرة يكون القوس الذي هو منتهاها ثلث الكبيرة ، فالنسبة محفوظة وإن كانت الخطوط غير متوازية ، وعلى ما ذكر فالدائرة الكبيرة في المقام هي دائرة الأرض ؛ لكونها كرويّة ، لكنّ المقصود منها خصوص الدائرة التي تمرّ بسطح الكعبة ، وتقع
هامش
( 1 ) نهاية التقرير 1 : 229 - 230 . ( 2 ) في ص 420 - 421 .