شرح
أو الحرم ، أو أنّها هي جهة الكعبة ، كما هو المشهور بين الفقهاء ؟ « 1 » .
وقد وقع الاختلاف في تفسير الجهة أيضاً ، فالمحكيّ عن جمع من الكتب :
أنّها ما يظنّ به الكعبة « 2 » ، أو ما يظنّ أنّه الكعبة « 3 » ، أو أنّها السمت الذي يظنّ كون الكعبة فيه « 4 » .
وعن جامع المقاصد : أنّ جهة القبلة هي المقدار الذي شأن البعيد أن يجوز على كلّ بعض منه أن يكون هو الكعبة ، بحيث يقطع بعدم خروجها عن مجموعه « 5 » ، ومثلها في الروضة بزيادة ذكر منشأ القطع ؛ وهي الأمارة الشرعيّة « 6 » .
ومقتضى هذه التفاسير ، باعتبار أخذ الظنّ أو الاحتمال في معنى الجهة ، هو اختلاف معناها باختلاف المكلّفين من جهة هذه الحالات ؛ لأنّه قد يعلم بوجود الكعبة في ربع الدائرة ، وقد يعلم بوجودها في خمسها ، وهكذا ، فالجهة تختلف سعةً وضيقاً باختلاف آحاد المصلّين ، مع أنّ الظاهر أنّ الشطر الذي امر بتولية الوجه إليه أمر واقعيّ لا ارتباط له بحال المكلّف من حيث العلم
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 3 : 159 ، زبدة البيان : 102 ، مفاتيح الشرائع 1 : 112 ، رياض المسائل 3 : 111 - 113 ، ويراجع مفتاح الكرامة 5 : 265 - 266 .
( 2 ) نهاية الإحكام في معرفة الأحكام 1 : 392 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 3 : 7 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 3 : 160 ، الرسالة الجعفريّة ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 103 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 49 ، وكذا في حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 122 .
( 6 ) الروضة البهيّة 1 : 190 .