شرح
أنبياء عليهم السلام ، ويظهر منها عدم كونها من البيت بوجه ، ولا خصوصيّة له غير ما ذكره ، فالتوجّه إليه لا يجدي .
ولكنّ المحكيّ عن الذكرى أنّ ظاهر الأصحاب أنّ الحجر من الكعبة بأسره « 1 » ، وأنّه قد دلّ النقل على أنّه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل إلى أن بنت قريش الكعبة ، فأعوزتهم الآلات فاختصروها بخذفه ، وكذلك كان في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ، ونقل عنه صلى الله عليه وآله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة ، وبذلك احتجّ ابن الزبير حيث أدخله فيها ، ثمّ أخرجه الحجّاج بعده إلى ما كان « 2 » ، ولأنّ الطواف يجب خارجه .
وللعامّة خلاف في كونه من الكعبة بأجمعه ، أو بعضه ، أوليس منها ، وفي الطواف خارجه « 3 » ، وبعض الأصحاب له فيه « 4 » كلام أيضاً « 5 » ، مع إجماعنا على وجوب إدخاله في الطواف « 6 » .
ولكن حكي عن كشف اللثام أنّه قال : وما حكاه إنّما رأيناه في كتب العامّة وتخالفه أخبارنا « 7 » .
وكيف كان ، لا يبقى مجال لما ذكر مع ثبوت رواية صحيحة صريحة على
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 1 : 357 ، والمهذّب 1 : 233 ، وشرائع الإسلام 1 : 267 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 790 - 794 ب 69 - 70 ح 1333 ، سنن الترمذي 3 : 224 ب 47 ح 875 ، سنن النسائي 5 : 214 - 216 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 2 : 397 ، الشرح الكبير 2 : 397 ، المجموع 8 : 64 ، بداية المجتهد 1 : 355 .
( 4 ) أي في كون الحجر من الكعبة ، لا في وجوب كون الطواف خارج الحجر .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 8 : 86 - 87 ، الحدائق الناضرة 16 : 104 - 109 .
( 6 ) ذكرى الشيعة 3 : 169 .
( 7 ) كشف اللثام 3 : 129 - 130 .