تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
خلافه ، خصوصاً مع التعبير بقوله عليه السلام : « ولا قلامة ظفر » ، كما هو ظاهر . الثالث : ظاهر الآيات « 1 » الواردة في الاستقبال أنّ اللّازم هو تولية الوجه جانب الكعبة ، وهل المراد به هو خصوص الوجه ، بحيث لو كان جميع مقاديم البدن متوجّهاً إلى غير القبلة ، وكان الوجه وحده متوجّهاً إليها ، لكفى ذلك في حصول ما هو المأمور به في تلك الآيات ، أو أنّ المراد به هو جميع مقاديم البدن ، كما يشهد به قوله - تعالى - : « فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها » « 2 » ، حيث نسب التولية إلى المخاطب ، وظاهره التولية بجميع المقاديم ، أو أنّ المراد به هو الوجه وما يحاذيه من مقاديم البدن ، فلا يكفي توجّه الوجه وحده ، ولا يلزم توجّه ما هو أوسع من الوجه ممّا لا يحاذيه من المقاديم ، كالكتف الأيمن أو الأيسر ؟ وجوه واحتمالات . ولا يبعد أن يقال برجحان الوجه الثالث ؛ لأنّ المتفاهم عند العرف من توجّه الوجه إلى شيء ، هو توجّهه بوضعه الطبيعي غير المائل إلى اليمين واليسار ، ومن الواضح : أنّ توجّهه في هذه الحالة ملازم لتوجّه المقاديم التي تحاذيه ، فالمستفاد من الآيات لزوم التوجّه بهذا المقدار ، كما هو ظاهر . الرابع : أنّه لا خفاء في أنّ سطح الوجه الذي امر بتوليته جانب الكعبة يكون له انحناء ؛ لأنّه على التقريب يكون ربع الدائرة المحيطة بالرأس ، ومن الواضح : أنّ السطح الذي يكون منحنياً ليس على نحو يخرج من جميع أجزائه خطوط متوازية ؛ لاقتضاء الانحناء ذلك ، فالخطوط الخارجة
هامش
( 1 ) ( ، 2 ) سورة البقرة 2 : 144 و 149 - 150 . ( 2 )