تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
كما في قوله - تعالى - : « الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ » « 1 » لا يوجب الحمل على خلاف ما هو ظاهر فيه مع عدم قرينة ، خصوصاً مع أنّ استعماله فيهما في مقابل العلم كثير جدّاً ، كما يظهر للمتتبّع ، فالمراد ما هو معناه الظاهر . وأمّا ورود الرواية في باب الصوم ، فلا دلالة له على الاختصاص ، لا لأجل عدم القول بالفرق ، بل لأجل أنّ المستفاد من الرواية أنّ الوظيفة فيما إذا كان هناك غيم هو الاعتماد على الظنّ ، وأنّه طريق شرعيّ معتبر في هذه الصورة ، ولا فرق فيه بين أسباب حصوله ومقدّمات تحقّقه . نعم ، لا ينبغي الارتياب في عدم اختصاص ذلك بخصوص ما إذا كان المانع العامّ هو الغيم ، بل يجري الحكم في جميع الأعذار العامّة ، كالرياح المظلمة ونحوها . ودعوى أنّ المستفاد من مثل الرواية هو اعتبار الظنّ مطلقاً ولو مع عدم ثبوت المانع أصلًا ؛ لأنّ وروده في الغيم لا يقتضي الاختصاص ، كما عن صاحب المستند « 2 » . مدفوعة بعدم جواز التعدّي عن مورد الرواية ، خصوصاً مع ملاحظة ما ذكرنا من كون الحكم على خلاف القاعدة . نعم ، قد عرفت عدم كون خصوصيّة الغيم من بين الأعذار العامّة دخيلة في الحكم على ما هو المتفاهم عند العرف .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 46 . ( 2 ) لاحظ مستند الشيعة 4 : 90 - 97 ، وج 10 : 289 - 295 ، ولكن في النسبة نظر ، ولعلّ المراد من « صاحب المستند » السيّد الخوئي قدس سره في المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 388 - 389 .