تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
كما يدلّ عليه مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : تعلّموا من الديك خمس خصال : محافظته على أوقات الصلوات ، والغيرة ، والسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الطروقة « 1 » . والمستفاد من مجموع الروايات الواردة في هذا المقام أنّه مع ثبوت العذر العامّ يكون صياح الديك وارتفاع أصواتها أمارة شرعيّة على دخول الوقت ، والظاهر أنّه لا فرق فيها بين حصول الظنّ منها وعدمه ، كما أنّ مطلق الظنّ من أيّ طريق حصل يكون كذلك . نعم ، رواية سماعة بن مهران - الدالّة على وجوب الاجتهاد في تحصيل الوقت - ظاهرة في تحصيل المراتب العالية مع إمكانها ؛ لأنّه معنى الجهد والاجتهاد ، فاللّازم حينئذٍ الاقتصار على الظنّ القوي إن أمكن ، وإلّا فما دونه . المقام الثالث : في ذي العذر الخاصّ ، كالمحبوس والأعمى ونحوهما ، والظاهر أنّه لا دليل فيه على جواز الاقتصار على الظنّ ؛ لأنّ مورد الروايات المتقدّمة هو العذر العامّ ، وإلغاء الخصوصيّة بدعوى كون المراد مطلق العذر ، لم يقم عليه دليل ، ولايساعده فهم العرف بعد كون الحكم على خلاف القاعدة المقتضية للزوم تحصيل العلم بدخول الوقت وإحراز الشرط ، فلا يجوز له ترك الاحتياط بالتأخير إلى أن يحصل له العلم بدخول الوقت . هذا تمام الكلام في مبحث الأوقات « 2 » .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 305 ح 1396 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 171 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 14 ح 4 . ( 2 ) وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق بيد العبد المفتاق محمّد الموحّدي اللنكراني ، الشهير بالفاضل في اليوم السابع والعشرين من شهر ربيع الثاني من شهور سنة 1397 من الهجرة النبويّة على مهاجرها آلاف الثناء والتحيّة ، ونسأل اللَّه - تعالى - إعطاء التوفيق لإكمال هذا الشرح وإتمام هذا المشروع بحقّ أوليائه الطاهرين من النبيّ والأئمّة الهُداة المعصومين ، صلوات اللَّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين ، وكان ذلك في الحوزة المقدّسة العلميّة بقم المحميّة ، منه قدس سره .