شرح
خلافاً لابن الجنيد ، فقال على ما حكي عنه « 1 » : ليس للشاكّ يوم الغيم ولا غيره أن يصلّي إلّاعند تيقّنه الوقت . ومالَ إليه صاحب المدارك « 2 » .
ومستند المشهور روايات يستفاد منها ذلك ، عمدتها :
رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب ؟ فقال : قد تمّ صومه ولا يقضيه « 3 » .
ونوقش « 4 » فيها بضعف السند من جهة الراوي عن أبي الصباح ، وهو محمّد بن الفضيل بن الكثير الضعيف ، ولكن يدفعها - مضافاً إلى أنّ استناد المشهور إليها ، سيّما في الحكم الذي يكون مخالفاً للقاعدة ؛ لما عرفت « 5 » من أنّ مقتضاها عدم جواز الاعتماد على غير العلم ، يكفي في انجبار الضعف - : أنّ مضمون هذه الرواية قد ورد في روايات معتبرة معمول بها عند الأصحاب ، كما يظهر بمراجعة الوسائل « 6 » .
وأمّا من حيث الدلالة ، فالظاهر أنّ المراد من الظنّ هو معناه العرفي المقابل للشكّ والوهم واليقين ، واستعماله أحياناً بمعنى اليقين في الكتاب والسنّة ،
هامش
( 1 ) حكى عنه في مختلف الشيعة 2 : 66 مسألة 18 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 98 - 99 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 270 ح 816 ، الاستبصار 2 : 115 ح 374 ، الفقيه 2 : 75 ح 326 ، وعنها وسائل الشيعة 10 : 123 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 ح 3 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 99 ، معجم رجال الحديث 17 : 144 - 148 .
( 5 ) في ص 367 ، المقام الأوّل .
( 6 ) وسائل الشيعة 10 : 122 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 .