تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
في مقام الجواب لو لم يكن حكماً واقعياً يلزم الإغراء بالجهل ، ووقوع السائل في خلاف الحكم الواقعي بلا وجه ، فالظاهر كون الجواب مسوقاً لبيان الحكم الواقعي . ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن رجل صلّى الفجر في يوم غيم أو في بيت ، وأذّن المؤذِّن ، وقعد وأطال الجلوس حتّى شكّ ، فلم يدر هل طلع الفجر أم لا ، فظنّ أنّ المؤذِّن لا يؤذِّن حتّى يطلع الفجر ؟ قال : أجزأه أذانهم ( أذانه ) « 1 » . والظاهر بملاحظة طروّ الشكّ ثمّ الظنّ بعد الصلاة والجلوس الطويل ، أنّ صلاته عقيب الأذان كانت لأجل حصول العلم له من ناحية الأذان . وعليه : فلا تكون الرواية من روايات المقام . ومرسلة الصدوق قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام في حديث : المؤذِّن له من كلّ من يصلّي بصوته حسنة « 2 » . ولا إطلاق لها من جهة جواز الاعتماد على أذانه والصلاة بصوته ؛ لأنّها في مقام بيان مطلب آخر ؛ وهو ثبوت الحسنة للمؤذِّن من كلّ من يصلّي بصلاته ، كما لا يخفى . ومرسلته الأخرى قال : قال الصادق عليه السلام في المؤذِّنين : إنّهم الامناء « 3 » .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 182 ح 674 ، مسائل عليّ بن جعفر : 231 ح 534 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 379 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 4 . ( 2 ) الفقيه 1 : 185 ح 882 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 379 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 5 . ( 3 ) الفقيه 1 : 189 ح 898 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 379 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 6 .