تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
والمناقشة في السند مدفوعة بما مرّ مراراً « 1 » من حجّية هذا القسم من مرسلات الصدوق ، الذي ينقل عن الإمام عليه السلام من دون واسطة ، ويسند إليه كذلك ، كما أنّ الظاهر دلالتها على أنّ كلّ مؤذّن مؤتمن شرعاً ، ويكون أذانه حجّة وأمارة معتبرة شرعيّة ، نظير رواية الهاشمي المتقدّمة . ورواية بلال في حديث قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : المؤذِّنون أُمناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم ، لا يسألون اللَّه - عزّ وجلّ - شيئاً إلّاأعطاهم ، ولا يشفعون في شيء إلّاشفّعوا « 2 » . والظاهر أنّ المراد كونهم امناء من قبل الشارع للمؤمنين في صلاتهم وصومهم ، وحليّة لحومهم وحفظ دمائهم ؛ لأنّ الأذان يكشف عن كون البلد بلد المسلمين ، والسوق سوقهم ، فيحلّ اللحم ويكون الدم غير مهدور . ومرسلة المفيد قال : روي عن الصادقين عليهما السلام أنّهم قالوا : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يغفر للمؤذِّن مدّ صوته وبصره ، ويصدّقه كلّ رطب ويابس ، وله من كلّ من يصلّي بأذانه حسنة « 3 » . والكلام فيه هو الكلام في مرسلة الصدوق الأولى المتقدّمة . ورواية سعيد الأعرج قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو مغضب وعنده جماعة من أصحابنا وهو يقول : تصلّون قبل أن تزول الشمس ؟ قال : وهم سكوت ، قال : فقلت : أصلحك اللَّه ما نصلّي حتّى يؤذِّن مؤذِّن مكّة ؟ قال :
هامش
( 1 ) في ص 70 و 256 . ( 2 ) الفقيه 1 : 189 ح 905 ، أمالي الصدوق ( المجلس الثامن والثلاثون ) : 280 قطعة من ح 310 . وعنهما وسائل الشيعة 5 : 380 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 7 . ( 3 ) المقنعة : 98 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 380 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 8 .