تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
شرح
وعليه : فلا دلالة لذلك على عدم حجّية الأذان عندهم إلّاأن يقال : إنّه لو كان الأذان مطلقاً ، أو في الجملة معتبراً لديهم ، لكان اللّازم التصريح به ؛ لشدّة الابتلاء به وورود روايات كثيرة في مورده ، فعدم التعرّض يكشف عن عدم الاعتبار ، وعدم اعتنائهم بتلك الروايات ، أو حملها على ما لا ينافي القاعدة المذكورة . وكيف كان ، فقد ورد أخبار مستفيضة ظاهرة في حجّية أذان المؤذِّن في الجملة : كصحيحة ذريح المحاربي قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : صلِّ الجمعة بأذان هؤلاء ؛ فإنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت « 1 » . والظاهر أنّ المراد من هؤلاء المخالفون ، والتعليل المذكور في الرواية يحتمل أن يكون نكتة لجعل الحجّية والاعتبار الشرعي ؛ بأن يكون المراد أنّ النكتة في حجّية الأذان شرعاً هو وثاقتهم ، وكونهم أشدّ شيء مواظبة للوقت ، ويحتمل أن يكون إرشاداً إلى ما هو المرتكز في أذهان العقلاء من الاعتماد على الثقة في قوله وعمله . وعليه : لا تكون الرواية بصدد التعبّد ، بل إرشاد إلى حكم العقلاء ، وإمضاء له في مورد الأذان ، فلابدّ من الاقتصار على خصوص مورد ثبوت حكم العقلاء . وخبر عيسى بن عبد اللَّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 284 ح 1136 ، الفقيه 1 : 189 ح 899 ، وعنهما وسائل الشيعة 5 : 378 ، كتاب الصلاة ، أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 374 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )