شرح
ويحتمل أن يكون المراد بالقضاء هو القضاء بالمعنى الاصطلاحي . وعليه :
فالمراد بالركعتين هما الركعتان اللّتان صلّتهما ، ومفهومه حينئذٍ وجوب قضاء البقيّة ، فوقع التفكيك في صلاة واحدة من جهة القضاء وعدمه .
وهذا الاحتمال وإن كان بعيداً في نفسه ، إلّاأنّه يعيّنه رواية أبي الورد قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثمّ ترى الدم ؟ قال : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا تطهّرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب « 1 » .
ولابدّ من ردّ علمها حينئذٍ إلى أهله ، أو توجيهها بما لا ينافي النصّ والفتوى .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا أنّه لا ينبغي الإشكال في وجوب القضاء في الفرع الأوّل ؛ سواء كان الوقت متّسعاً للإتيان بالصلاة المتعارفة ، المشتملة على بعض المندوبات المقرونة ببعض التسامحات والتوانيات ، أو كان متّسعاً لخصوص أقلّ الواجب مع عدم التواني ، كما أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم وجوب القضاء في الفرع الأخير ؛ لاستناد الترك إلى الحيض فقط . وأمّا الفرع الوسط ، فالحكم فيه محلّ إشكال ؛ لدلالة أدلّة القضاء العامّة على الوجوب ، وعدم وجود ما يدلّ على العدم ، كما عرفت « 2 » وإن كان المشهور بل المدّعى عليه الإجماع « 3 » العدم .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 103 ح 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 392 ح 1210 ، الاستبصار 1 : 144 ح 495 ، وعنها وسائل الشيعة 2 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 48 ح 3 .
( 2 ) في ص 358 .
( 3 ) جواهر الكلام 7 : 414 .