شرح
أو إثباتاً .
ودعوى أنّه يستفاد منها اختصاص وجوب القضاء بما إذا اتّسع الوقت بمقدار الصلاة الاختياريّة ؛ لظهور قوله : « فأخّرت . . . » في مضيّ الوقت بمقدار الصلاة كذلك ، والإمام عليه السلام قد قرّر السائل في هذا التقييد ، ولولاه لزم التنبيه على أنّه لا فرق في لزوم القضاء بين التأخير بهذا المقدار ، أو بمقدار الصلاة الاضطراريّة « 1 » .
ممنوعة جدّاً ؛ لأنّ القيد الواقع في كلام السائل لا يؤثّر إلّافي اختصاص صورة المسألة بصورة خاصّة ، والجواب لا دلالة له على مدخليّة القيد في الحكم بوجه ، ولا يلزم التنبيه على عدم مدخليّة القيد ؛ فإنّ الغرض استفادة حكم المورد الذي ابتلى به ، أو أراد معرفة حكمه ، فالإنصاف أنّه لا دلالة للرواية على عدم وجوب القضاء في غير موردها .
ومنها : رواية عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألته عن المرأة تطمث بعدما تزول الشمس ولم تصلِّ الظهر ، هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم « 2 » .
وأورد « 3 » على سندها بأنّ فيه شاذان بن الخليل مع أنّه ضعيف ، أو لم يثبت وثاقته ، ولكنّ الظاهر اندفاع الايراد بأنّ الكشّي - على ما حكي عنه - ذكر في حقّه أنّه من العدول الثقات « 4 » ، فالرواية معتبرة .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 21 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 394 ح 1221 ، الاستبصار 1 : 144 ح 494 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 48 ح 5 .
( 3 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 1 : 287 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال ، المعروف ب « رجالالكشي » : 507 - 508 ، الرقم 980 ، وعنه معجم رجال الحديث 9 : 7 - 8 .