شرح
عليه الوقت ، أم لا ينقدح في ذهنها إلّاصلاتها المتعارفة بحسب حالها مع قطع النظر عن عروض الحيض ؟ « 1 » .
وما أبعد ما بينه ، وبين ما أفاده شيخه المحقّق الحائري قدس سره من دعوى وضوح خلافه ، وأنّ الفوت ينسب إلى الصلاة ، وهي تختلف باختلاف الأحوال ، فتارة : شرطها الطهارة المائيّة ، وأخرى : الترابيّة . وكذا تارة : يشترط فيها الستر ، وأخرى : يسقط عنها ، وبعدما فرضنا أنّ المجعول في حقّها بواسطة الحيض الصلاة مع التيمّم ، أو مع عدم الستر ، أو اللباس النجس ، ففوت الصلاة منها ليس مستنداً إلى الحيض « 2 » .
وممّا ذكرنا ظهر حال الفرع الأوّل ، وأنّ الظاهر استناد الفوت لا إلى الحيض ، بل إلى جهلها بطروّه في حال حصوله ، فلا دلالة لتلك الأخبار على عدم وجوب القضاء فيه .
وأمّا الروايات الخاصّة الواردة في المسألة :
فمنها : موثّقة يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر ، فأخّرت الصلاة حتّى حاضت ، قال : تقضي إذا طهرت « 3 » .
وظهورها في سعة الوقت للصلاة الاختياريّة وتأخيرها حتّى طمثت لا خفاء فيه . وعليه : فلا يستفاد من الرواية حكم غيره من الصور نفياً
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للإمام الخميني قدس سره 1 : 284 - 285 .
( 2 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 21 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 392 ح 1211 ، الاستبصار 1 : 144 ح 493 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 360 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 48 ح 4 .