شرح
كرواية منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر والعصر ، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر « 1 » .
والظاهر أنّ المراد بقبل العصر هو قبل الوقت الاختصاصي للعصر ، والحكم بوجوب الصلاتين عليها في هذه الصورة قرينة على كون المفروض - كما في الروايات المتقدّمة - ما إذا وسع الوقت لهما مع الطهارة المائيّة ، والمراد بآخر وقت العصر هو الوقت المختصّ بها ، والحكم بوجوبها عليها في هذا الفرض أيضاً قرينة على كون المفروض سعة الوقت للطهارة المائيّة والإتيان بصلاة واحدة ، ولو اخذ بالإطلاق لكان مقتضاه عدم سعة الوقت للطهارة الترابيّة أيضاً .
وكيف كان ، فظاهرها عدم وجوب صلاة الظهر في هذا الفرض ، لا أداءً ولا قضاءً .
لكن صحيحة أبي همام ، عن أبي الحسن عليه السلام في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلّي العصر ثمّ تصلّي الظهر « 2 » . ربما تشعر بخلافه ، وأنّه تجب صلاة الظهر أيضاً .
ولكن حملها الشيخ قدس سره على أنّها طهرت وقت الظهر وأخّرت الغسل حتّى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 390 ح 1202 ، الاستبصار 1 : 142 ح 487 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 363 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 49 ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 398 ح 1241 ، الاستبصار 1 : 143 ح 488 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 49 ح 14 .