شرح
وكذا رواية داود الزجاجي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كانت المرأة حائضاً فطهرت قبل غروب الشمس صلّت الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل صلّت المغرب والعشاء الآخرة « 1 » .
ورواية عمر بن حنظلة ، عن الشيخ عليه السلام قال : إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر « 2 » .
وحصول الطهر لها قبل الغروب أو الطلوع وإن كان مطلقاً شاملًا لما إذا حصل قبلهما ولو بلحظة ، إلّاأنّ الحكم في الجزاء بوجوب الصلاتين عليهما قرينة على اختصاص مورد الشرط بما إذا وسع الوقت لهما ؛ لأنّ الظاهر هو الإتيان بهما بصورة الأداء ، كما أنّ الظاهر هو الإتيان بهما مع الشرائط الاختياريّة التي منها الطهارة المائيّة ، فالمفروض في هذه الطائفة صورة سعة الوقت لهما كذلك .
وعليه : فلا دلالة لها على نفي الوجوب فيما إذا ضاق الوقت إلّاعن الصلاتين مع الطهارة الترابيّة ، إلّاأن يقال - كما لا يبعد - إنّ التقييد المستفاد من الجزاء ظاهر في أنّ الملاك في وجوبهما هو إدراكهما كذلك ، فلا يتحقّق الوجوب في غير هذه الصورة .
الثانية : ما تدلّ على التفصيل بين ما إذا حصل الطهر قبل العصر وغيره ؛
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 390 ح 1205 ، الاستبصار 1 : 143 ح 491 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 49 ح 11 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 391 ح 1206 ، الاستبصار 1 : 144 ح 492 ، وعنهما وسائل الشيعة 2 : 364 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ب 49 ح 12 .