تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
الفريضة بخصوصيّة أخرى موجبة لصرف الوقت في الإتيان بها ، كما إذا صارت مضيّقة ، أو كانت من الأوّل كذلك ، فهو خارج عن محلّ البحث ؛ لأنّ عدم جواز التطوّع حينئذٍ ليس لأجل كونه تطوّعاً ، بل لأجل استلزامه الإخلال بالوقت المضيّق ، ولذا يكون غير النافلة أيضاً على هذا الحكم ، فهذا الدليل خارج عن محلّ الكلام . ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتّى تبزغ الشمس ، أيصلّي حين يستيقظ ، أو ينتظر حتى تنبسط الشمس ؟ فقال : يصلّي حين يستيقظ ، قلت : يوتر أو يصلّي الركعتين ؟ قال : بل يبدأ بالفريضة « 1 » . والجواب : أنّها معارضة في نفس موردها بموثّقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس ؟ فقال : يصلّي ركعتين ، ثمّ يصلّي الغداة « 2 » . وحمل الموثّقة على صورة انتظار الجماعة ؛ أعني من يريد أن يصلّي بقوم وينتظر اجتماعهم ، وحمل الصحيحة على من يصلّي بالانفراد كما عن الشيخ قدس سره « 3 » ، فهو ممّا لا شاهد له أصلًا . كما أنّ احتمال كون الصحيحة مقيّدة لإطلاق الموثّقة ؛ نظراً إلى أنّ مورد
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 265 ح 1056 ، الاستبصار 1 : 286 ح 1047 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 284 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 61 ح 4 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 265 ح 1057 ، الاستبصار 1 : 286 ح 1048 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 284 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 61 ح 2 . ( 3 ) الاستبصار 1 : 287 ذح 1049 ، تهذيب الأحكام 2 : 265 - 266 ذح 1058 .