شرح
كما في قوله عليه السلام : لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد « 1 » .
ومنها : الروايات « 2 » الدالّة على ترتّب الحاضرة على الفائتة ، وأنّ فراغ الذمّة عن القضاء معتبر في صحّة الصلوات الأدائيّة إلّامع ضيق وقتها ، بدعوى أنّ الفائتة إذا كانت متقدّمة على الحاضرة لكانت نوافل الحاضرة أيضاً مترتّبة على الفائتة بطريق أولى ؛ لأنّها من توابع الفريضة ، وأولى من النوافل الراتبة غيرها من النوافل المبتدئة ؛ لكونها أهمّ منها ، فإذا كانت الفائتة متقدّمة عليها ، فغيرها أولى بذلك .
وجوابه واضح ؛ لأنّ ترتّب الحاضرة على الفائتة لا يكون مستلزماً لترتّب النافلة عليها ، وعدم جواز تقديمها بوجه ؛ لكون النافلة صلاة مستقلّة تدور مدار دليلها ، ولذا نرى عدم اعتبار بعض شرائط الفريضة فيها ، كالاستقبال والطمأنينة ونحوهما ، ولم يعلم أنّ الوجه في ترتّب الحاضرة على الفائتة هو ثبوت التزاحم وأهمّية الثاني ؛ لأنّ الترتّب بمجرّده لا يلازم ذلك ؛ فانّ العصر مترتّبة على الظهر ، وليس مرجعها إلى ذلك أصلًا .
ومنها : أنّ القضاء واجب مضيّق ، فلابدّ من الإتيان به فوراً ففوراً ، والتنفّل يستلزم التأخير وهو غير جائز .
والجواب : أنّ مورد البحث في مسألة التطوّع في وقت الفريضة هو وقوع التطوّع بما هو تطوّع في مقابل الفريضة بما هي كذلك . وأمّا إذا اقترنت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 92 ح 244 ، وعنه وسائل الشيعة 5 : 194 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ب 2 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 287 - 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 62 - 63 .