تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلّي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت « 1 » . وهذه الرواية صريحة في جواز التطوّع ما دام لم يتضيّق وقت الفريضة ، واحتمال أن يكون المراد من النوافل هي الرواتب سخيف جدّاً ؛ لوضوح حالها عند كلّ أحد ؛ لأنّه يعرف كلّ عاميّ أنّه يستحبّ الإتيان بها قبل الفريضة إلى أوقات معيّنة ، كما عرفت « 2 » . وأمّا ما ذكره صاحب الحدائق في تفسير الرواية ؛ من أنّ الأمر موسّع أن يصلّي الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة ؛ أي أوّل دخول وقت الإجزاء ، كالزوال في الظهرين ، بناءً على أنّ وقت فضيلتهما بعد الذراع أو الذراعين ونحوهما إلّاأن يخاف فوت الفريضة فيترك النافلة ، ولكنّ الفضل إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلّي النوافل من أوّل الوقت إلى آخر الوقت ؛ أي الوقت الذي يدخل بعده وقت الفضيلة للفريضة « 3 » . فمخالف لظاهر الرواية بل صريحها ؛ فإنّ حمل قوله عليه السلام : « آخر الوقت » على آخر الوقت الذي يدخل بعده وقت الفضيلة ممّا لا وجه له أصلًا . والجمع بين الروايات الدالّة على الجواز ، ومثل صحيحة زرارة المتقدّمة « 4 »
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 288 ح 3 ، الفقيه 1 : 257 ح 1165 ، تهذيب الأحكام 2 : 264 ح 1051 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 226 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 35 ح 1 . ( 2 ) في ص 323 - 324 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 6 : 263 - 265 . ( 4 ) في ص 59 ، 324 ، 325 و 329 - 330 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 341 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )