شرح
السؤال فيها هو النوم عن الغداة حتى طلعت الشمس ؛ وهو أعمّ من الانبساط . وعليه : فالحكم قبل أن تنبسط الشمس هو الابتداء بالفريضة ، وبعد الانبساط الابتداء بالنافلة ، ويؤيّده كراهة النافلة المبتدئة بعد الطلوع وقبل الانبساط مطلقاً .
مدفوع بأنّ ظاهر الصحيحة أنّ لزوم البدئة بالفريضة إنّما هو لأجل كونها فريضة لا لتحقّق الانبساط . وعليه : فالموثّقة دليل على العدم ، فيتحقّق بينهما التعارض ، كما هو ظاهر .
ومنها : - وهو العمدة - صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » الواردة في باب القضاء ، المشتملة على قوله عليه السلام : ولا يتطوّع بركعة حتى يقضي الفريضة كلّها .
وفيه : - مضافاً إلى كونها معارضة بما تقدّم في المقام الأوّل من الدليل على الجواز - معارضة بما رواه الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة ، فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة ، قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه ، فقبلوا ذلك منّي ، فلمّا كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام ، فحدّثني أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عرّس « 2 » في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا .
فنام بلال وناموا حتّى طلعت الشمس ، فقال : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال :
يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قوموا
هامش
( 1 ) في ص 329 - 330 .
( 2 ) التعريس : نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة . ويكلؤنا : يحفظنا ، مجمع البحرين « عرس » و « كلأ » .