تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
شرح
الرواية : أنّ آخر الوقت عفو اللَّه ، وهذا لا يلازم ثبوت الذنب ؛ لأنّ معناه : أنّ الصلاة في أوّل الوقت رضوان اللَّه الذي وصفه اللَّه في كتابه بأنّه « أكبر » « 1 » ، وآخر الوقت موجب للعفو عن سائر المعاصي والسيِّئات ، وهذه فضيلة ولكنّها لا تقاس بفضيلة أوّل الوقت . وعليه : فتكون هذه الرواية أيضاً دليلًا على امتداد وقت الإجزاء مطلقاً . ومنها : رواية ربعي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّا لنقدّم ونؤخِّر ، وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنّما الرخصة للناسي والمريض والمدنف « 2 » والمسافر والنائم في تأخيرها « 3 » . والاستدلال بها مبنيّ على أن يكون قوله عليه السلام : من أخطأ . . . » كلام الإمام عليه السلام الصادر لبيان الحكم وتوضيحاً للتقدّم والتأخّر المذكورين في الصدر ، مع أنّ الظاهر كونه إلى آخر الرواية مقولًا ل « يقال » ، الذي نفاه الإمام عليه السلام بكلمة « ليس » . ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه على مبنى الاستدلال يلزم أن يكون بلا مقول ؛ وهو خلاف الظاهر - : أنّ من الواضح : ظهور الصدر في كون التقديم والتأخير إنّما هو في حال واحد ؛ وهي حالة الاختيار ، وعلى مبنى الاستدلال يلزم التفكيك ؛ بأن يكون المراد هو التقديم في حال الاختيار ، والتأخير في حال الاضطرار ، وهو خلاف الظاهر جدّاً ، فالرواية تنفي التفصيل بين حالتي
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 : 72 . ( 2 ) المدنف : من براه المرض حتّى أشفى على الموت ، لسان العرب 2 : 418 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 41 ح 132 ، الاستبصار 1 : 262 ح 939 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 139 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 7 ح 7 .