تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
في الأخبار « 1 » . مع أنّ اشتمال نقل الشيخ على تجويز التأخير لمن كان له شغل في عداد النوم والسهو والنسيان يؤيّد ما ذكرنا من عدم كون التأخير دائراً مدار الاضطرار ؛ لأنّ الاشتغال بأحد المشاغل كيف يجوِّز التأخير وترك الصلاة في الوقت الاختياري المقرّر له ؟ كما هو ظاهر . ومنها : مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : أوّله رضوان اللَّه ، وآخره عفو اللَّه ، والعفو لا يكون إلّاعن ذنب « 2 » . وفيه : أنّ هذا القسم من المرسلات وإن كان معتبراً كما عرفت « 3 » مراراً ، إلّا أنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام : « والعفو . . . » لا يكون جزءاً من الرواية ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّه من دأب الصدوق مثل ذلك ؛ من الإضافة إلى الرواية وجعل ما استنبطه واجتهده ، أو ما يكون مربوطاً برواية أخرى ضميمة إليها - لا يكون هذا الكلام مسانخاً لكلام الإمام عليه السلام ؛ لأنّه يشبه أمراً استنباطيّاً مأخوذاً من شيء آخر ، والاستنباط من الإمام عليه السلام بالإضافة إلى الكتاب ، أو كلام الرسول ، أو كلام الإمام المتقدّم وإن كان ممّا لا مانع منه ، إلّاأنّه لا وجه للاستنباط من كلام نفسه ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فلم يثبت كون هذا ذيلًا للرواية وتتمّة لها حتّى يستفاد من عنوان الذنب عدم جواز التأخير في حال الاختيار ، ومعه يصير معنى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 118 - 124 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 3 . ( 2 ) الفقيه 1 : 140 ح 651 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 123 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 3 ح 16 . ( 3 ) في ص 70 .