تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
في ثبوت الوقت للصلاة ، وأجاب الإمام عليه السلام بأنّه ليس المراد بالموقوت هو بيان الوقت ، بل المراد به هو الثبوت وعدم التغيّر ؛ للإشارة إلى الفرق بين الصلاة ، وبين الصوم اللذين يشتركان في أنّهما قد كتبا على الناس ؛ بأنّ الصلاة كتاب ثابت لا يجوز تركها بوجه ، فقد وقع من هذه الجهة شبهة في ذهن السائل من جهة عدم الاهتمام بالوقت . وأجاب الإمام عليه السلام بأنّه ليس الوقت في الأهمّية مثل أصل الصلاة ، فالتعجيل والتأخير قليلًا لا يوجب تحقّق الضرر ، بل المضرّ هي الإضاعة المتحقّقة بترك الصلاة رأساً ، وعدم الاعتناء بشأنها كذلك ، فالرواية على هذا التقدير إنّما تكون في مقام مقايسة الوقت مع أصل الصلاة ، وأنّه ليس الوقت من جهة الأهمّية كأصل الصلاة . وعليه : لا ارتباط لها بالمقام أصلًا . ومنها : رواية أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّ الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر . قلت : وما الموتور ؟ قال : لا يكون له أهل ولا مال في الجنّة . قلت : وما تضييعها ؟ قال : يدعها حتّى تصفرّ وتغيب . ورواه في الوسائل عن الصدوق أيضاً مع زيادة في صدره وذكر « أو » مكان « الواو » في قوله : « حتى تصفرّ وتغيب » « 1 » . والاستدلال بها مبنيّ على أن يكون العطف ب « أو » ، مع أنّه لم يثبت كما عرفت ، مضافاً إلى أنّ العطف ب « أو » في مثل المقام - ممّا يكون الأمر الأوّل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 256 ح 1018 ، الاستبصار 1 : 259 ح 930 ، الفقيه 1 : 141 ح 654 ، المحاسن 1 : 164 ح 239 ، معاني الأخبار : 171 ح 1 ، عقاب الأعمال : 275 ح 3 ، وعنها وسائل الشيعة 4 : 152 و 153 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 9 ح 1 و 7 .