شرح
حين نوّر الصبح ، فأمره فصلّى الصبح ، ثمّ قال : ما بينهما وقت « 1 » .
ومنها : غير ذلك ممّا يظهر للمتتبّع .
أقول : ولا محيص عن حمل روايات الثلث على بيان آخر وقت الفضيلة ؛ لأنّ الأخذ بإطلاقها والحكم بكونه آخر الوقت للمختار والمضطرّ لا يجتمع مع الآية الشريفة الدالّة على الامتداد إلى الانتصاف ، كما أنّ حملها على بيان وقت المختار موجب لحمل الآية على مورد الاضطرار ، وهو لا يصحّ .
فكيف يمكن حمل الآية الدالّة على تشريع الصلاة وبيان مواقيتها على كون محطّ النظر فيها هي صورة الاضطرار ؟ فينحصر الطريق بحمل روايات الثلث على بيان آخر وقت الفضيلة ، ولا تنافي الآية حينئذٍ ، لظهورها في آخر وقت الإجزاء .
وأمّا الأخبار الدالّة على الامتداد إلى الفجر ، المتقدّمة « 2 » في آخر وقت المغرب ، فإن أريد استفادة الإطلاق منها - إمّا بدعوى دلالة بعضها عليه ، وإمّا بدعوى إلغاء الخصوصيّة عن مواردها ؛ وهي النائم والناسي والحائض - فهو لا يجتمع مع الآية الدالّة على أنّ آخر وقت العشاء هو الانتصاف ، ولا يمكن حمل الآية على بيان وقت الفضيلة . نعم ، لو كان في مقابلها أخبار الانتصاف فقط لأمكن ذلك .
وإن أريد استفادة جواز التأخير بالإضافة إلى خصوص مواردها ، أو أعمّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 252 ح 1001 ، الاستبصار 1 : 257 ح 922 ، وعنهما وسائل الشيعة 4 : 157 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 10 ح 5 .
( 2 ) في ص 197 - 200 .