شرح
وأمّا ما يدلّ على الربع ، فهو ما ورد في فقه الرضا عليه السلام من قوله :
ووقت العشاء الآخرة الفراغ من المغرب ، ثمّ إلى ربع الليل ، وقد رخّص للعليل والمسافر فيهما إلى انتصاف الليل ، وللمضطرّ إلى قبل طلوع الفجر « 1 » .
ولكن عرفت أنّ مثلها مخالف للآية ، ولا يجوز الأخذ بها ؛ لعدم إمكان حمل الآية على كون موردها العليل والمسافر في مقابل المختار والمضطرّ ، مع أنّه لم تثبت كونه رواية ، ولم تثبت حجّية فقه الرضا عليه السلام بوجه .
وأمّا ما يدلّ على الثلث ، فمنها : ما رواه الصدوق باسناده عن معاوية بن عمّار في رواية : أنّ وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل .
قال الصدوق : وكان الثلث هو الأوسط ، والنصف هو آخر الوقت « 2 » .
ومنها : رواية معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة ، فأتاه حين زالت الشمس ، فأمره فصلّى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد الظلّ قامة ، فأمره فصلّى العصر ، ثمّ أتاه حين غربت الشمس ، فأمره فصلّى المغرب ، ثمّ أتاه حين سقط الشفق ، فأمره فصلّى العشاء ، ثمّ أتاه حين طلع الفجر ، فأمره فصلّى الصبح .
ثمّ أتاه من الغد حين زاد في الظلّ قامة ، فأمره فصلّى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد في الظلّ قامتان ، فأمره فصلّى العصر ، ثمّ أتاه حين غربت الشمس ، فأمره فصلّى المغرب ، ثمّ أتاه حين ذهب ثلث الليل ، فأمره فصلّى العشاء ، ثمّ أتاه
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 103 .
( 2 ) الفقيه 1 : 141 ح 657 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 21 ح 4 .