تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
الصبح بجواز الإتيان بها إلى طلوع الشمس من جهة دلالة الأصل العقلائي - وهو الاستصحاب - على بقائه . وبالجملة : فقد حكم الشارع في الطرفين على طبق الأصل العقلائي بالحكم الواقعي ، لا أنّه أمر بالعمل بالاستصحاب ، بل لاحظ في حكمه الواقعي الاستصحاب العقلائيّ وحكم على طبقه . ويرد عليه - مضافاً إلى أنّه لا معنى لأن يكون الحكم الظاهري مبنىً للحكم الواقعي ؛ فإنّ المجعول وظيفة للجاهل كيف يصير مبنىً للحكم الواقعيّ الذي لايختصّ بالجاهل ؟ - : أنّه لو كان الوقت الواقعي متوقّفاً دخوله على زوال الحمرة المشرقيّة ، فلا مجال لدعوى أنّ لزوم التأخير إليها إنّما هو لأجل التحفّظ عن الوقوع في غير الوقت ، ولو لم يكن متوقّفاً على دخوله لما كان وجه للزوم التأخير بالإضافة إلى العالم بدخوله ولو لم يتحقّق زوالها . ثانيهما : أنّ صلاة المغرب من الصلوات الليليّة ؛ بمعنى أنّ الاعتبار في طرف المغرب إنّما هو بدخول الليل لا بتحقّق الغروب ، والتعبير بالغروب كما في الأخبار إنّما هو لملاحظة ما عليه المسلمون غير الإماميّة ، ولا يكون ذلك مضرّاً بالمطلوب بعد تفسيره بما ينطبق على دخول الليل . ومن المعلوم أنّ دخول الليل لا يتحقّق إلّابغيبوبة الشمس مع جميع توابعها ، التي آخرها الحمرة المشرقيّة ، وهذا بخلاف صلاة الفجر ؛ فإنّها من الصلوات اليوميّة ، ويمكن أن يكون الاعتبار فيها من جهة انتهاء وقتها وانقضاء أجلها بحسب مقام الثبوت بنفس الطلوع . ويؤيّد ما ذكر من كون العبرة في صلاة المغرب بدخول الليل ، وأنّها