شرح
من الصلوات الليليّة ، بعض الروايات الواردة في الباب .
كصحيحة بكر بن محمد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سأله سائل عن وقت المغرب ؟ فقال : إنّ اللَّه - تعالى - يقول في كتابه لإبراهيم : « فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي » فهذا أوّل الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق ، الحديث « 1 » .
ويشهد له أيضاً قوله - تعالى - : « ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » « 2 » ؛ فإنّ وقت الإفطار وصلاة المغرب واحد كما هو ظاهر « 3 » .
هذا تمام الكلام في ابتداء وقت المغرب .
الجهة الثانية : في آخر وقت فريضة المغرب ، ونقول :
قد اختلفت الآراء في هذه الجهة ، فصارت الأقوال متكثّرة . أمّا العامّة ، فمحصّل أقوالهم باعتبار الاختلاف في معنى الشفق أيضاً يرجع إلى أربعة :
أحدها : القول بامتداده إلى زمان غيبوبة الشفق ؛ وهو الحمرة ، وهو مذهب من عدا أبي حنيفة من القائلين بالامتداد إلى الشفق .
ثانيها : هذا القول ، ولكنّ المراد بالشفق هو البياض الغربي ، اختاره أبو حنيفة .
ثالثها : ضيق وقت المغرب ، قاله الشافعي ، حيث ذكر أنّ وقت المغرب وقت واحد ؛ وهو إذا غابت الشمس وتطهَّر وستر العورة وأذّن وأقام ؛ فإنّه
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 174 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 178 .
( 3 ) نهاية التقرير 1 : 136 - 138 .