شرح
الإتيان بصلاة الصبح بعد ظهور الحمرة في ناحية المغرب ، وقبل ظهور القرص من ناحية المشرق إتياناً بها في غير وقتها ، مع أنّ المعلوم خلاف ذلك ؛ للاتّفاق على وقوعها في وقتها لو أتى بها كذلك « 1 » .
وأجاب عنه في الجواهر بوجوه أربعة :
الأوّل : أنّه قد التزم بذلك في ناحية الطلوع بعض الأصحاب ، كالشهيد الثاني قدس سره في المقاصد العلّية « 2 » ، وصاحب كشف اللثام « 3 » .
ويدلّ عليه رواية دعائم الإسلام عن الصادق عليه السلام : أنّ آخر الوقت أن يحمرّ أفق المغرب « 4 » .
وكذلك عبارة فقه الرضا عليه السلام ، حيث قال : آخر وقت الفجر أن تبدو الحمرة في أفق المغرب « 5 » .
الثاني : إمكان الفرق بين الحمرتين ، خصوصاً بعد قوله عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة « 6 » : « إنّ المشرق مطلّ على المغرب » ؛ أي مشرف عليه ؛ فإنّ ظاهره إشراف المشرق وارتفاعه بالنسبة إليه ، وحينئذٍ فظهور الحمرة في جانب المغرب لا يدلّ على طلوع الشمس ، بخلاف زوالها في ناحية المشرق ؛ فإنّه يدلّ على الغروب .
هامش
( 1 ) الحاشية على مدارك الأحكام 2 : 305 .
( 2 ) المقاصد العليّة : 178 - 179 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 51 .
( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 139 ، وعنه مستدرك الوسائل 3 : 138 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 20 ح 3205 .
( 5 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 104 ، وعنه مستدرك الوسائل 3 : 137 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 20 ح 3204 .
( 6 ) في ص 170 .