تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
المشرق ولو بقدر أصابع وإن لم يصل إلى قمّة الرأس ، فضلًا عن التجاوز عنها ؛ لأنّ زوال الحمرة بهذا المعنى مقارن لاستتار القرص عن النظر « 1 » . ويدفعه - مضافاً إلى ظهور بعضها بل صراحته في اعتبار التجاوز عن قمّة الرأس ، كما عرفت « 2 » في مرسلة ابن أبي عمير ، وظهور أكثرها في زوالها عن ناحية المشرق بالكلّية ، بحيث لا يرى الناظر حمرة في تلك الناحية أصلًا - : أنّه لو كان المراد من أخبار الحمرة هو ما يدلّ عليه أخبار الاستتار ، ولم يكن فتوى أئمّتنا المعصومين - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - مخالفة لفتوى فقهاء سائر المسلمين ، لما كان وجه لإلقاء هذه الكلمة الموهمة للخلاف بين شيعتهم ، مع عدم ترتّب فائدة عليه إلّاالتعرّض للخطر والمهلكة ، خصوصاً مع كون غرضهم عليهم السلام مراعاة الاتّحاد وعدم الاختلاف مهما أمكن ، فهذا الجمع أيضاً لا سبيل إليه بوجه . رابعها : حمل أخبار الحمرة على الاستحباب والفضيلة « 3 » . ويدفعه : أنّ هذا تصرّف في ظواهر تلك الأخبار من غير دلالة ، مع أنّه لا يناسب فضيلة أوّل الوقت وشدّة العناية بالإتيان بجميع الصلوات في أوّل أوقاتها ، خصوصاً صلاة المغرب على ما عرفت ، ومع وقوع أكثرها في مورد السؤال عن أوّل وقت المغرب ، وعدم وقوعها بلسان الأمر الذي يسهّل حمله على الاستحباب ، بل بلسان آخر لا يلائم مع هذا الحمل أصلًا ، فراجع .
هامش
( 1 ) انظر نهاية التقرير 1 : 133 - 134 . ( 2 ) في ص 171 . ( 3 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري قدس سره : 14 ، وقد حكاه عنه في نهاية التقرير 1 : 134 .