شرح
نعم ، ربما يقال : إنّ ذيل الرواية يكون بصدد بيان آخر الوقت « 1 » ، ولكنّه يدفعه رواية جارود قال :
قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا جارود يُنصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشيء نادوا به أو حُدّثوا بشيء أذاعوه ، قلت لهم : مسّوا بالمغرب قليلًا ، فتركوها حتّى اشتبكت النجوم ، فأنا الآن اصلّيها إذا سقط القرص « 2 » .
فإنّ ظاهرها أنّ النظر في الإتيان بصلاة المغرب قبل اشتباك النجوم إنّما هو إلى أوّل وقتها ، وهو الذي خالفوا فيه الإمام عليه السلام ، فتركوها قبل الاشتباك ، فتدبّر .
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا تماميّة أكثر الروايات الدالّة على اعتبار ذهاب الحمرة المشرقيّة من حيث السند والدلالة ، ولابدّ من الجمع بينها ، وبين أخبار الاستتار على تقدير إمكانه ، وعلى فرض عدم الإمكان من بيان أنّ الترجيح مع أيّهما ، فنقول :
قد ذكر للجمع وجوه :
أحدها : ما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره ممّا يرجع إلى أنّ الاحتمالات المتصوّرة الجارية في أخبار الاستتار أربعة :
الأوّل : أن يكون المراد هو استتار الشمس وغيبوبتها عن نظر المصلّي ولو كان هناك حاجب من الجبل والطلّ ونحوهما .
هامش
( 1 ) نهاية التقرير 1 : 129 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 259 ح 1032 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 177 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 ح 15 .