تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
هذا الاحتمال . وعليه : فلا دلالة لها على مرام المشهور لو لم نقل بدلالتها على الخلاف من جهة ابتناء السؤال على مفروغيّة الاعتبار بالاستتار ، فتدبّر . ومنها : رواية محمد بن شريح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن وقت المغرب ؟ فقال : إذا تغيّرت الحمرة في الأفق ، وذهبت الصفرة ، وقبل أن تشتبك النجوم « 1 » . وأورد عليها - مضافاً إلى أنّها ضعيفة السند بعليّ بن الحارث لجهالته ، وبكّار لعدم توثيقه - بقصور دلالتها ؛ لأنّ تغيّر الحمرة إنّما يتحقّق عند دخول الشمس تحت الأفق ، وهو زمان ذهاب الصفرة في قبال اشتباك النجوم وذهاب الشفق « 2 » . أقول : وإن لم تكن في الرواية دلالة على كون المراد بالحمرة هي الحمرة المشرقيّة . وعليه : فيحتمل بدواً أن يكون المراد بها هي الحمرة المغربيّة ، إلّا أنّ ظهور السؤال في كونه عن أوّل الوقت - كما في جميع الروايات التي عبّر فيها عن أوّل الوقت بذلك - قرينة على كون المراد هي الحمرة المشرقيّة . وعليه : فالمراد بتغيّرها هو تغيّرها إلى السواد ؛ وهو الحاصل بعد الذهاب والتجاوز عن قمّة الرأس ، كما أنّ المراد من ذهاب الصفرة لا يكون أمراً آخر وراء تغيّر الحمرة ، بل هو بمعناه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 257 ح 1024 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 176 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ب 16 ح 12 . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 251 ، المستند في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 11 : 176 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 180 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )