تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الصلاة ) ( ط جديد ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
هو ذهاب الحمرة المشرقيّة ، فالشبهة حينئذٍ شبهة حكميّة مرجعها إلى السؤال عن بيان الغروب في الشرع . ويبعّد كون المراد ذلك أنّه بناءً عليه لا معنى لإلزام الأخذ بالاحتياط ؛ فإنّ الإرجاع إليه لا يناسب مقام العلم بجميع الأحكام الإلهيّة الثابت في الأئمّة المعصومين عليهم السلام بلا إشكال ، إلّاأن يقال : المراد هو بيان الحكم الواقعي في قالب الاحتياط لرعاية التقيّة ، لكنّه إنّما يتمّ لو لم يكن للرواية محمل آخر ، مع أنّ هذا الاحتمال إنّما يبتني على كون المراد من الحمرة هي الحمرة المشرقيّة ، وليس في الرواية دلالة عليه ؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد منها هي الحمرة المحاذية للقرص المرتفعة فوق الجبل الذي يكون في ناحية المغرب ، الكاشفة عن عدم استتاره . ودعوى أنّه لا شاهد على كون المراد من الجبل هو الواقع في تلك الناحية ، ومن الممكن أن يكون المراد منه هو الجبل الواقع في المشرق . وعليه : فالمراد بالحمرة هي الحمرة المشرقيّة . مدفوعة بظهور كون المراد منه هو الجبل الذي استترت الشمس خلفه . ثانيهما : أن يكون مورد السؤال هي الشبهة الموضوعيّة ، بحيث كان الاعتبار بالاستتار محرزاً عند السائل ، وإنّما شكّه في تحقّقه وعدمه ، ومنشؤه حيلولة الجبل واستتار القرص خلفه ، ولكنّ الحمرة المرتفعة فوق الجبل تكشف ظنّاً عن عدم استتاره عن الأفق بالمرّة . وعليه : فالأمر بالأخذ بالاحتياط إنّما هو في مورد الشبهة الموضوعيّة ، ومنشؤه استصحاب بقاء النهار وعدم تحقّق الاستتار ، والظاهر من الرواية