شرح
العصر قبل مضيّ المقدار المعيّن ، وخروج وقت صلاة الظهر لو لم يبق إلّاذلك المقدار . وعليه : فنسبة صلاة العصر إلى ذلك المقدار كنسبة الظهر إلى ما قبل الزوال ، ونسبة صلاة الظهر إلى ذلك المقدار في آخر الوقت كنسبة العصر إلى ما بعد الغروب .
وعليه : فلا يلزم من الاختصاص بالمعنى المذكور عدم صحّة سائر الصلوات - سواء كانت مستحبّة أو واجبة ، كقضاء الفرائض الفائتة - إذا وقعت في الوقت المختصّ أصلًا ، بل يجوز الإتيان بقضاء الشريكة لليوم السابق مثلًا في ذلك الوقت ، فيجوز الإتيان بقضاء صلاة العصر في أوّل الوقت المختصّ بالعصر ، كما يجوز الإتيان به في سائر الأوقات .
وعليه : فما حكي عن صاحب الجواهر في رسالة نجاة العباد - ممّا يرجع إلى أنّ المراد بالاختصاص عدم صحّة الشريكة فيه مطلقاً أداءً وقضاءً ، عمداً وسهواً « 1 » - ممّا لا وجه له .
ثمّ الظاهر اختصاص دليل الاختصاص بما إذا لم يأت بصاحبة الوقت ، فإذا فرض الإتيان بها لا مانع من وقوع الشريكة في الوقت المختصّ ، ويتفرّع عليه أنّه لو ظنّ ضيق الوقت فصلّى العصر ثمّ انكشف بعد الفراغ بقاء الوقت بمقدار صلاة أخرى ، يلزم عليه الإتيان بصلاة الظهر أداءً ، بل لو سلّم الإطلاق في دليله ومنع الاختصاص ، نقول :
إنّ ظاهر الروايات الدالّة على الاشتراك « 2 » أقوى من حيث الشمول لهذا
هامش
( 1 ) نجاة العباد : 80 .
( 2 ) تقدّمت في ص 134 - 135 و 139 .